الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
300
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، قاتله وسالبه في النار » قال السدي : فبلغني أنّ معاوية قال : إنّما قتله من أخرجه . يخدع بذلك طغام أهل الشام . « وأين ابن التيهان » قال ابن أبي الحديد ( 1 ) : هو مالك بن عتيك الأنصاري . قلت : بل مالك بن التيهان بن مالك ، كما في أسماء ( الاستيعاب ) ( 2 ) : وقال البلاذري في ( أنسابه ) ولده يقولون : ابن التيهان بن مالك بن عتيك . وأمّا قول ( الاستيعاب ) ( 3 ) في كناه : « والتيهان اسمه مالك بن عمرو » فغلط لكونه خلاف قوله في أسمائه ، ولأنهّ روى في كناه بعد عن أبي نعيم » ( 4 ) ، قال : « والتيهان اسمه عمرو بن الحارث » . وإن كان خلاف قوله في أسمائه أيضا . وكيف كان ، فروى ( الاستيعاب ) ( 5 ) عن صالح بن الوجيه ، وعن أبي نعيم قتله بصفين ، ويشهد له كلامه عليه السّلام ، فالأقوال الاخر في موته في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وفي سنة ( 20 ) وفي سنة ( 21 ) لا عبرة بها . هذا وفي ( اشتقاق ابن دريد ) : شهد ابن التيهان العقبة وبدرا وكان نقيبا . والتيهان فيعلان من تاه يتيه . وفي ( كامل المبرد ) ( 6 ) : يقال لأبي الهيثم الأنصاري : ذو السيفين ، لأنهّ كان يتقلّد سيفين في الحرب . وروى ( عيون ابن بابويه ) ( 7 ) : أنّ في جملة ما كتب الرضا عليه السّلام للمأمون
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 107 لا يوجد فيه : « ابن عتيك » . ( 2 ) الاستيعاب 3 : 368 . ( 3 ) الاستيعاب 4 : 200 . ( 4 ) أبو نعيم قال : « والتيهان اسمه عمرو بن الحارث » وإن كان خلاف قوله في أسمائه أيضا . ( 5 ) الاستيعاب 4 : 201 . ( 6 ) الكامل للمبرد 2 : 387 . ( 7 ) العيون لابن بابويه 2 : 125 .